لاخطة غير الهجوم على بان كيمون لتأكيد مغربية الصحراء
لاخطة غير الهجوم على بان كيمون لتأكيد
مغربية الصحراء
كوجلي لحسن
يبدو ان المنزلقات التعبيرية والممارسة التي اطلقها وفعلها الامين العام
للامم المتحدة (" بوكيمون " حسب
تعبير المغاربة الغاضبين) خلال ظهوره في تندوف وبير لحلو المغربية, قد اخدت مسارا
ومنعطفا جديدا وشجاعا وسليما من طرف الديبلوماسية المغربية. بحيث انه ولاول مرة يستفيق
المغرب من سباته العميق لياخد زمام الامر بواقعية بعدما اتخد قرارات كان عليه ان
يتخدها من سنين مضت.
الان وقد حصحص الحق, وعلم المغاربة خطورة الوضع الذي
يتربص بهم, وبالمصايد التي يبنيها لهم من كانوا يعتقدونهم اصدقاء قبل الاعداء, اذ
اشك ان بان كيمون قد يجرا ان يتلفظ بالمصطلحات الخطيرة كوصف المغرب بالمحتل وزيارة
بير لحلو ورفع شارة النصر دون يستمد قوته من عظماء في الكواليس.
كان منطق تغيير الاسلوب الدولي تجاه قضية
الصحراء المغربية امرا متوقعا بالنسبة لي, لما يعيشه العالم من تغييرات في ميادين
القوى خصوصا بعد انهيار الهيمنة الامريكية وعودة روسيا الى المنافسة واثبات دول اخرى حضورها في الصراعات العالمية , ضف الى
ذلك ان المغرب كان من الطبيعي ان يدفع فاتورة انضمامه الى التحالف السعودي الذي
اضحى يعيش عزلة عالمية بعد فثور العلاقة التي تجمعها بكبرياء الاسد الامركي الكهل والجريج.
طرد المكون المدني لبعثة المينيرسو والغاء
المساهمات المالية الايرادية لدعم وجود البعثة في اقاليمنا الصحراوية, فعل ناقص, اذ
كان من الاجدر طرد كل اعضاء المينيرسو المدنيين والعسكريين والغاء التعاون مع
الامم المتحدة والتراجع عن مقترح الحكم الذاتي واعتبار صحراويي تندوف منظمة
ارهابية وليسوا مغاربة, بهذا الفعل الصريح والشجاع سيسلك المغرب طريقا قصيرا نحو
البر, حتى وان لم يكسب المعركة كلها, على الاقل ستظهر امامه انياب الاعداء الحقيقيين الذين كانوا يغالطون المملكة وينافقونها.
بان كيمون الذي لم تدفعه اي قوة مما كنا
نعتقدهم اصدقاء للاعتذار, لبرهان بان الوضع خطير و ان اشاراته كانت مقصودة, كيف لا وهو ليس سوى موظف, والامم المتحدة
هي الولايات المتحدة و روسيا و فرنسا والصين وبريطانيا. فان كنت مخطأ فالتسارع هذه
الدول العظمى لاقالة هذا الرجل الذي
يسير عكس الخطى الداعمة لاستقرار
الاوضاع في العالم بشكل سلمي ومحايد.
بان كيمون ومن يقف خلفه لا يعلمون ان الصحراء
هي بمثابة الرئة التي ييتنفس بها المغاربة والقلب الذي ينظم جريان دمهم, وان
المساس بامرها مسالة موت قبل التفكير في البقاء على قيد هذه الحياة. هو لا يدري ان
قضية الصحراء ضيعت الكثير من الرجال ويتمت العديد من الاطفال وخلفت العديد من
الارامل والمعطوبين ومستعدون ان نضحي بالباقي, ولعل مسيرتي الرباط والعيون لخير دليل
على ذلك.
